البيان
02-26-2007, 05:02 PM
الرياض/محمد عبدالعزيز أبانمي 2/2/1428
20/02/2007
لم يكن بقاء قناة (الزوراء) في سماء الفضاء كل هذه المدة أمراً طبيعياً ..!! فالترسانة الأمريكية التي عوّدتنا دوماً على إخراس وملاحقة كل صوت إعلامي ينقل الحقيقة العراقية وقفت كالعاجزة أمام قناة تحتفل باللقطات والصور التي تظهر جنود أمريكا ممزقين ومقتولين.
انطلق بثّ (الزوراء) من القمر (نايل سات)، و لم يُخفِ وزير الإعلام المصري أمين الفقي أنّ هناك تدخلات أمريكية "ودية!" لإيقاف بث القناة؛ إذ صرح الوزير لصحيفة المصري اليوم مؤكداً "أن الولايات المتحدة حاولت التدخل ودياً من خلال (ريتشارد دوني) سفيرها الحالي في مصر لمنع البث، لكن لم تتلق مصر طلباً رسمياً من الولايات المتحدة أو من الحكومة العراقية الحالية".
فهل يمكن قياس هذا التوسل الرقيق من أمريكا، وهي التي لم تتورّع عن استخدام الصواريخ لتدمير مكتب الجزيرة في كابل و بغداد؟!
في هذا السياق يقول رئيس مجلس إدارة (نايل سات) أمين بسيوني: "إن الأقمار الصناعية ليست رقيبة على القنوات التي تحملها، لذا يجب ألاّ يكون القمر الصناعي المصري طرفاً في الخلاف حول القناة، ومن حقّ الطرف المتضرر من المادة التي تبثها (الزوراء) أن يرد عبر قنواته أو منابره الإعلامية".
و لكن البسيوني لا يفسر لنا تصرّف إدارته التي أغلقت قناة (خير) و هي التي كانت تـُبثّ عبر قمر (نايل سات) "بسبب الرسائل القصيرة الـ SMS)) التي ظهرت على شاشتها، وحملت كلمات اعتبرتها شركة (النايل سات) تحرض على العنف والتطرف في العراق، و شنت هجوماً عنيفاً ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون عقب مرضه و إدخاله المستشفى".
قناة (الزوراء) أوقفت فعلاً لفترة مؤقتة، لكن مسلسل التناقضات تفجر بشكل أكبر مع قرار إيقافها؛ ففي حين ينقل مشعان الجبوري صاحب القناة تسويغ إدارة (نايل سات) "بحجج وادعاءات تقنية"، ويُنقل عن وزير الإعلام المصري السبب بـ "تهديدات من أنصار (جيش المهدي) الشيعي التابع لمقتدى الصدر بمهاجمة أفراد البعثة الدبلوماسية المصرية في بغداد وقتلهم"، في الوقت الذي تناقلت فيه الأخبار أنّ السلطات العراقية كانت خلف الإيقاف حين أغلقت مكتب القناة في بغداد ومعه مكتب قناة (صلاح الدين) بتهمة "التحريض على العنف والقتل".
ومع ذلك تعود (الزوراء) عبر قمر (عرب سات) استعداداً لـ بثّ القناة مرة أخرى على (نايل سات)؛ إذ يقول مشعان الجبوري عن إدارة (نايل سات): "أبلغوني رسمياً بعد أن بدأنا بثنا على (عرب سات) استعدادهم لاستقبال البث منه".
فأين اختفى الضغط الأمريكي؟ وأين تلاشت ضغوط السلطة العراقية وتهديدات أنصار جيش المهدي؟ وهل انحلت المشاكل التقنية حين استعدت (نايل سات) لمُعاودة بثّ القناة؟
ومع ذلك شنّت القوات الأمريكية والعراقية حملة تفتيش في مدينة الفلوجة؛ للكشف عن أصحاب المنازل الذين يستقبلون بث قناة "الزوراء الفضائية" لكن دون اعتقال لأحد؛ إذ اكتفت القوات الأمريكية بتحطيم أجهزة الاستقبال والتلفاز.
وعندما سأل أحد أفراد المنزل الجندي الأمريكي عن السبب، أجاب: إنها قناة تحثّكم على العنف، وعندما سأله عن حرية الرأي والصحافة كونه يجيد اللغة الإنكليزية قام بصفعه على وجهه".
ثم قامت الحكومة العراقية برفع الحصانة عن رئيس كتلة "المصالحة والتحرير" في مجلس النواب مشعان الجبوري بعد اتهامه بالفساد المالي، و صادرت قصره في بغداد، وحولته إلى جامعة "آل البيت للعلوم الإسلامية"، كرد فعل على قناته الفضائية " الزوراء" بحسب ما يقوله الجبوري.
في هذه الأثناء شاع تحريض واضح داخل المنتديات الجهادية التي تصف مشعان الجبوري بـ(الخبيث)، وتصف قناة الزوراء بـ(العوراء)، بعد أن تهجم الجبوري بحسب ما تنقله هذه المنتديات على المجاهدين في (دولة العراق الإسلامية).
أما الشارع العام فقد تباينت الآراء بين من يُشجعها و يحثّ على مشاهدتها، و آخرون يرونها طبخة أمريكية على نارٍ هادئة.
20/02/2007
لم يكن بقاء قناة (الزوراء) في سماء الفضاء كل هذه المدة أمراً طبيعياً ..!! فالترسانة الأمريكية التي عوّدتنا دوماً على إخراس وملاحقة كل صوت إعلامي ينقل الحقيقة العراقية وقفت كالعاجزة أمام قناة تحتفل باللقطات والصور التي تظهر جنود أمريكا ممزقين ومقتولين.
انطلق بثّ (الزوراء) من القمر (نايل سات)، و لم يُخفِ وزير الإعلام المصري أمين الفقي أنّ هناك تدخلات أمريكية "ودية!" لإيقاف بث القناة؛ إذ صرح الوزير لصحيفة المصري اليوم مؤكداً "أن الولايات المتحدة حاولت التدخل ودياً من خلال (ريتشارد دوني) سفيرها الحالي في مصر لمنع البث، لكن لم تتلق مصر طلباً رسمياً من الولايات المتحدة أو من الحكومة العراقية الحالية".
فهل يمكن قياس هذا التوسل الرقيق من أمريكا، وهي التي لم تتورّع عن استخدام الصواريخ لتدمير مكتب الجزيرة في كابل و بغداد؟!
في هذا السياق يقول رئيس مجلس إدارة (نايل سات) أمين بسيوني: "إن الأقمار الصناعية ليست رقيبة على القنوات التي تحملها، لذا يجب ألاّ يكون القمر الصناعي المصري طرفاً في الخلاف حول القناة، ومن حقّ الطرف المتضرر من المادة التي تبثها (الزوراء) أن يرد عبر قنواته أو منابره الإعلامية".
و لكن البسيوني لا يفسر لنا تصرّف إدارته التي أغلقت قناة (خير) و هي التي كانت تـُبثّ عبر قمر (نايل سات) "بسبب الرسائل القصيرة الـ SMS)) التي ظهرت على شاشتها، وحملت كلمات اعتبرتها شركة (النايل سات) تحرض على العنف والتطرف في العراق، و شنت هجوماً عنيفاً ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون عقب مرضه و إدخاله المستشفى".
قناة (الزوراء) أوقفت فعلاً لفترة مؤقتة، لكن مسلسل التناقضات تفجر بشكل أكبر مع قرار إيقافها؛ ففي حين ينقل مشعان الجبوري صاحب القناة تسويغ إدارة (نايل سات) "بحجج وادعاءات تقنية"، ويُنقل عن وزير الإعلام المصري السبب بـ "تهديدات من أنصار (جيش المهدي) الشيعي التابع لمقتدى الصدر بمهاجمة أفراد البعثة الدبلوماسية المصرية في بغداد وقتلهم"، في الوقت الذي تناقلت فيه الأخبار أنّ السلطات العراقية كانت خلف الإيقاف حين أغلقت مكتب القناة في بغداد ومعه مكتب قناة (صلاح الدين) بتهمة "التحريض على العنف والقتل".
ومع ذلك تعود (الزوراء) عبر قمر (عرب سات) استعداداً لـ بثّ القناة مرة أخرى على (نايل سات)؛ إذ يقول مشعان الجبوري عن إدارة (نايل سات): "أبلغوني رسمياً بعد أن بدأنا بثنا على (عرب سات) استعدادهم لاستقبال البث منه".
فأين اختفى الضغط الأمريكي؟ وأين تلاشت ضغوط السلطة العراقية وتهديدات أنصار جيش المهدي؟ وهل انحلت المشاكل التقنية حين استعدت (نايل سات) لمُعاودة بثّ القناة؟
ومع ذلك شنّت القوات الأمريكية والعراقية حملة تفتيش في مدينة الفلوجة؛ للكشف عن أصحاب المنازل الذين يستقبلون بث قناة "الزوراء الفضائية" لكن دون اعتقال لأحد؛ إذ اكتفت القوات الأمريكية بتحطيم أجهزة الاستقبال والتلفاز.
وعندما سأل أحد أفراد المنزل الجندي الأمريكي عن السبب، أجاب: إنها قناة تحثّكم على العنف، وعندما سأله عن حرية الرأي والصحافة كونه يجيد اللغة الإنكليزية قام بصفعه على وجهه".
ثم قامت الحكومة العراقية برفع الحصانة عن رئيس كتلة "المصالحة والتحرير" في مجلس النواب مشعان الجبوري بعد اتهامه بالفساد المالي، و صادرت قصره في بغداد، وحولته إلى جامعة "آل البيت للعلوم الإسلامية"، كرد فعل على قناته الفضائية " الزوراء" بحسب ما يقوله الجبوري.
في هذه الأثناء شاع تحريض واضح داخل المنتديات الجهادية التي تصف مشعان الجبوري بـ(الخبيث)، وتصف قناة الزوراء بـ(العوراء)، بعد أن تهجم الجبوري بحسب ما تنقله هذه المنتديات على المجاهدين في (دولة العراق الإسلامية).
أما الشارع العام فقد تباينت الآراء بين من يُشجعها و يحثّ على مشاهدتها، و آخرون يرونها طبخة أمريكية على نارٍ هادئة.